أحمد بن محمد بن عجيبة الحسنى

584

إيقاظ الهمم في شرح حكم سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري

الخلق نوّار وأنا رعيت فيهم * هم الحجب الأكبر والمدخل فيهم وإذا دخل في الأشياء باللّه وشهد فيها أنوار الإله قطعا كان مصون السر عن النظر إليها على أنها كونية ، مرفوع الهمة عن الاعتماد عليها ، كانت عبادات أو أسبابا أو عادات ؛ لأن العارف غني باللّه لا يفتقر إلى شيء سواه ، ولا يعتمد إلا على مولاه ، فإنه غني حميد ، سميع بصير ، على كل شيء قدير . ثم إذا رجع العبد إلى الآثار فلا بد أن يظهر على ظاهره أثر الذل والافتقار ، تحقيقا لوظائف العبودية ، وقياما بآداب الربوبية ، كما أبان ذلك في المناجاة الواحدة والعشرين بقوله :